الانتقال إلى المحتوى الرئيسي

رسالة مشتركة من دولة الإمارات العربية المتحدة وجمهورية السنغال، المشاركَين في استضافة مؤتمر الأمم المتحدة للمياه 2026، بمناسبة اليوم العالمي للمياه

شعار وزارة خارجية دولة الإمارات العربية المتحدة

تنضم دولة الإمارات العربية المتحدة والسنغال إلى جميع الدول الأعضاء والمجتمع الدولي في إحياء اليوم العالمي للمياه وإبراز أهمية المياه والمساواة بين الجنسين.

تصوغ المياه تاريخنا وحاضرنا ومستقبلنا المشترك. فهي الأساس لكرامة إنسانية مستدامة وعادلة، وللاستقرار الجماعي، وللازدهار. إنها أثمن مواردنا العالمية — ومع ذلك تظل تحديًا عالميًا بالغ الأهمية.

ولمواجهة هذا التحدي، تلتزم دولة الإمارات العربية المتحدة والسنغال بتقديم مؤتمر ناجح وتحويلي وشامل للأمم المتحدة للمياه 2026، يسرّع تنفيذ الهدف السادس من أهداف التنمية المستدامة.

وبصفتهما الدولتين المضيفتين لمؤتمر الأمم المتحدة للمياه 2026، ترحّب دولة الإمارات العربية المتحدة والسنغال بموضوع اليوم العالمي للمياه هذا العام — المياه والمساواة بين الجنسين. ويتطلب تحقيق ذلك شراكات شاملة وحلولًا مراعية للنوع الاجتماعي تمكّن المجتمعات.

الهدف السادس من أهداف التنمية المستدامة بالغ الأهمية لدفع أجندة التنمية المستدامة الأوسع. غير أن التقدم لن يكون ممكنًا دون دعم النساء والفتيات، اللواتي يتأثرن بصورة غير متناسبة بنقص الحصول على مياه الشرب الآمنة وخدمات الصرف الصحي.

على مستوى العالم، تعيش أكثر من مليار امرأة في أسر تفتقر إلى خدمات مياه شرب مُدارة بأمان. ومع أن هذه النسبة تراجعت عن 39.2 في المئة عام 2000، فإن أرقام اليوم تمثّل أكثر من ربع النساء في العالم (27.1 في المئة) (هيئة الأمم المتحدة للمرأة/إدارة الشؤون الاقتصادية والاجتماعية، 2023).

كما تقع مسؤولية جلب المياه على النساء والفتيات في المقام الأول — إذ تقضي النساء والفتيات في 53 دولة 250 مليون ساعة يوميًا في جلب المياه، وهو نشاط يؤثر سلبًا في سلامتهن وصحتهن وقدرتهن على المشاركة في التعليم والعمل (هيئة الأمم المتحدة للمرأة/إدارة الشؤون الاقتصادية والاجتماعية، 2024).

إضافة إلى ذلك، تعيش 380 مليون امرأة وفتاة — 9.5 في المئة من إجمالي الإناث في العالم — في مناطق تعاني إجهادًا مائيًا مرتفعًا أو حرجًا، بما يؤثر تأثيرًا كبيرًا في صحتهن ونظافتهن. وقد يرتفع هذا العدد إلى 674 مليونًا في 33 دولة بحلول عام 2050 (هيئة الأمم المتحدة للمرأة/إدارة الشؤون الاقتصادية والاجتماعية، 2023).

إن حجم تحديات المياه ليس مستعصيًا. فالتحول الدائم يتطلب تمكين الأكثر تضررًا والإصغاء إليهم. وعلينا الدفع بحلول عملية مراعية للنوع الاجتماعي لإحداث تغيير دائم. ويجب أن تكون النساء والفتيات في صميم جهودنا.

ويجب أن تمضي الشمولية إلى أبعد من ذلك. فالقادة المحليون والمجتمعات والشعوب الأصلية هم حُماة أساسيون للمياه، والشباب هم المبتكرون وأمناء المستقبل. وستحسّن العمليات الشاملة نتائج المياه والصرف الصحي، وتعزّز في الوقت نفسه الثقة والازدهار والكرامة الإنسانية لأجيال قادمة.

ومع أن اليوم العالمي للمياه محطة مهمة، فإنه لا يكفي. وتلتزم دولة الإمارات العربية المتحدة والسنغال بالارتقاء بملف المياه على الأجندة العالمية، وبتعزيز الحوار الشامل لتسريع الحلول العملية من خلال مؤتمر الأمم المتحدة للمياه 2026.

اقرأ المقال الأصلي هنا.