الانتقال إلى المحتوى الرئيسي

عن دولة الإمارات العربية المتحدة

علاقة دولة الإمارات العربية المتحدة بالمياه علاقة شخصية ترتبط بقصة تأسيسها.

الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان

التزام تأسيسي

ساهم الأب المؤسس لدولة الإمارات العربية المتحدة، المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، الذي يُذكر بكرمه والتزامه بالتقدم الجماعي، في حفر الأفلاج وترميمها بيديه، وهي واقعة أرشيفية وثّقتها الأرشيف والمكتبة الوطنية في دولة الإمارات، وتعكسها الصورة التاريخية للشيخ زايد في مزارع الذيد بالشارقة في 7 مارس 1970. ولا يزال هذا الالتزام تجاه الإنسانية والابتكار والإدارة الرشيدة يوجّه دولة الإمارات حتى اليوم.

لا مستقبل بدون ماء

رشاشات تروي منحدرًا أخضر من المحاصيل

الماء يشكّل تاريخنا وحاضرنا ومستقبلنا المشترك.

فهي الأساس لكرامة إنسانية مستدامة وعادلة، وللاستقرار الجماعي، وللازدهار. إنها حقًا أثمن مواردنا العالمية.

الزراعة الرأسية في دولة الإمارات العربية المتحدة

في دولة الإمارات العربية المتحدة، اعتدنا على شح المياه.

نواجه حرارة شديدة في واحدة من أكثر المناطق شحًا بالمياه. وقد دفعتنا بيئتنا القاحلة دائمًا إلى الابتكار والصمود، مع تركيز واضح على البناء للغد. تعلّمنا هذه البراعة والقدرة على الصمود من أجدادنا، الذين رأوا التفاؤل والفرصة للجميع وسط أرض جافة ومالحة. وقيمهم والتزامهم تجاه الإنسانية والابتكار والإدارة الرشيدة لمواردنا هو ما يواصل توجيهنا.هذه الإدارة الرشيدة صاغتها الندرة. فقبل وقت طويل من البنية التحتية الحديثة، طوّرت المجتمعات أنظمة الري التقليدية المعروفة بالأفلاج: ثقافة قائمة على الحفاظ على الموارد والإدارة الجماعية وتحقيق المزيد بموارد أقل. ولا يزال هذا الإرث ماثلًا حتى اليوم، من بساتين النخيل في واحة العين إلى الأودية الجبلية في رأس الخيمة، وهو يواصل تشكيل نهج دولة الإمارات تجاه المياه.

محطة تحلية مياه على الساحل

من دون هذا الالتزام بالابتكار،

لما كانت دولة الإمارات ومنطقتنا لتحصل على المياه العذبة. فأكثر من 90 في المئة من مياه الشرب في منطقة الخليج تأتي من المياه المحلاة، التي تنتجها أكثر من 400 محطة في المنطقة. وفي دولة الإمارات وحدها لدينا 70 محطة تحلية توفّر 40 في المئة من مياه الشرب لدينا. وبالنسبة لدولة الإمارات، فإن المياه مرادف لأمننا وسلامتنا واستقرارنا.

الشيخ محمد

من الحلول إلى قيادة منظومات متكاملة.

استمرارًا لإرث الإدارة الرشيدة، تستثمر دولة الإمارات في الحقبة المقبلة للمياه: استراتيجيات متكاملة للمناخ والمياه، وتحلية نظيفة، وزراعة ملحية حيوية، وذكاء مائي مدعوم بالذكاء الاصطناعي. وخارج حدودها، تدعم الدولة الوصول إلى المياه والبنية التحتية في المناطق الشحيحة بالمياه، من استثمارات صندوق أبوظبي للتنمية إلى جائزة زايد للاستدامة، مع شراكة الاستضافة المشتركة بين الإمارات والسنغال بوصفها نموذجًا للعمل المتعدد الأطراف الشامل. وتُقاد هذه الجهود من القمة: يواصل صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة، وسمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، وزير الخارجية، إرث التأسيس في الإدارة الرشيدة للمياه في الداخل والخارج.

قطرة ماء تسقط في ماء ساكن

الماء هو الحياة. وأخيرًا يتصدّر الماء المشهد.

مؤتمر الأمم المتحدة للمياه 2026 لحظة عالمية للالتقاء حول المياه. وسنشارك في استضافة أول مؤتمر للأمم المتحدة مخصص لتسريع تنفيذ الهدف السادس من أهداف التنمية المستدامة: ضمان توافر المياه وخدمات الصرف الصحي وإدارتها المستدامة للجميع. فالماء حياة، والهدف السادس بالغ الأهمية لدفع التقدم عبر أجندة التنمية المستدامة بأكملها.بصفتنا دولة مضيفة مشاركة لمؤتمر الأمم المتحدة للمياه 2026، نضع الشمولية والابتكار المشترك في صميم مسارنا. وقد برهنّا على نظريتنا للتغيير في COP28 ونواصل حمل هذا المبدأ: أن الحوار الشامل يسرّع التقدم التحويلي.

بحيرة وادٍ ساكنة تعكس الجبال عند الفجر

دولة الإمارات العربية المتحدة تلتزم بمواصلة تعزيز الزخم حول قضايا المياه

وأن نستفيد من قوة الحوار والابتكار المشترك. علينا أن نبتكر معًا حلولًا خلّاقة تشمل الإصغاء إلى الأكثر تضررًا وإلى الأقدر على إحداث الأثر الأكبر. وعلينا تمكين الشباب من مختلف أنحاء العالم لمواصلة حماية المياه والحفاظ عليها للجميع. وعلينا أن نظل نستلهم من أجدادنا ومن رعوا المجاري المائية والنظم البيئية بحكمة ونحن نصمّم مستقبلنا.

أطفال يلعبون قرب الأفلاج

ندرك تمامًا حجم التحدي الذي نواجهه، ولسنا واهمين بشأنه،

ولا بشأن السياقات الجيوسياسية والمالية والمتعددة الأطراف المعقدة التي نعمل ضمنها. لكننا ندرك أيضًا الفرصة التي يتيحها مؤتمر الأمم المتحدة للمياه 2026: تحسين حياة الناس، واستعادة النظم البيئية، وتسريع الوصول إلى المياه النظيفة وأنظمة الصرف الصحي للجميع.

قناة فلج قديمة تنقل المياه عبر الصخور

الفلج: أن نتقاسم بإنصاف

يقبع الفلج تحت تفاصيل الحياة اليومية في دولة الإمارات: هادئ، عريق، غير مرئي. وكلمة «فلج» نفسها تعني «أن نتقاسم بإنصاف»: فالنظام لا يبدأ بالهندسة، بل بالتزام مشترك بالمشاركة. والفلج يعمل لأن ثلاثة أمور تتماسك معًا في آن واحد. وبغياب أي منها ينهار النظام:

يُعد الفلج من أقدم شبكات المياه في العالم، وانتصارًا للمسؤولية المشتركة. فقد نال كل مجتمع نصيبه، ونجح النظام لأن للجميع مصلحة في صيانته. وهذا المؤتمر مبني على المبدأ نفسه: فالمياه لا تؤدي دورها إلا حين تتماسك النية والإدارة الرشيدة والبراعة معًا.